الشيخ محمد أمين زين الدين

450

كلمة التقوى

في ليلة العاشر ، وإن كان من الضعفاء أو الشيوخ أو المرضى الذين تجوز لهم الإفاضة من المزدلفة ليلا ، فلا بد وأن يكون حلقهم أو تقصيرهم في النهار ، بعد الذبح أو النحر على ما سيأتي من بيان ذلك ، ويتعين على الحاج إذا كان صرورة أن يحلق شعر رأسه ، فلا يكفيه تقصير الشعر ولا تقليم الأظفار ، والصرورة كما ذكرنا قبل هذا هو الذي لم يحج من قبل هذه الحجة لا واجبا ولا مندوبا لنفسه ، ولا نائبا عن غيره ، ويتعين الحلق كذلك على من لبد شعره في إحرامه ، وتلبيد الشعر عادة كان بعض العرب القدماء يتخذها مخافة أن يتولد القمل في شعره لطول مدة الاحرام ، فيجعل في شعر رأسه الصمغ أو العسل أو ما يشبههما حتى يتكتل الشعر ويتلاصق بعضه ببعض ، فإذا فعل المحرم ذلك في إحرام الحج تعين عليه أن يحلق رأسه ولم يكفه التقصير ، ومثله من يعقص شعره في احرامه وعقص الشعر أن يجمع الشعر ويلفه بعضه ببعض ويعقده عقائص ، فيتعين عليه الحلق وإن كان حجه مندوبا وكذلك الصرورة ومن لبد شعره . ويتعين على النساء المحرمات أن يقصرن من شعورهن أو يقلمن أظفارهن ، ولا يجوز لهن حلق الرأس في حج ولا عمرة ، وإذا حلقن لم يكفهن ذلك في تأدية الواجب ، فيجب عليهن تقليم الأظفار إذا لم يبق من شعر الرأس ما يقصرنه ، ويتخير الرجل غير الصرورة وغير من لبد شعره أو عقصه بين أن يحلق شعر رأسه وأن يقصر والحلق له أفضل . [ المسألة 1011 : ] لا فرق ما بين أدوات الحلاقة التي يصدق مع استعمالها الحلق عرفا ، فتجزي الماكينة الناعمة وماكينة الكهرباء وأنواع الموسى المختلفة وغيرها ، ولا تجزي الماكينة التي يصدق معها أنه